«أعطيته عمري كله».. مهندس بترول يروي مأساة الابن الذي استولى على ثروته وطرد والده

«أعطيته عمري كله».. مهندس بترول يروي مأساة الابن الذي استولى على ثروته وطرد والده

بدموع الندم والحسرة، خرج مهندس بترول يروي مأساة تقشعر لها الأبدان، ويوجّه صرخة تحذير لكل أب وأم:

"قضيت من عمري 33 سنة في الغربة.. شقى وتعب في هندسة البترول بقطر، كنت باجي على نفسي عشان أعمل لابني (أحمد) كل اللي يحلم بيه.. دخلته مدرسة قطر الدولية، وكملت معاه في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.. شيلته على رموش العين وما بخلت عليه بنَفَس."

ولم يقف العطاء هنا، بل أمّن مستقبله بكل ما يملك:

اشتريت له فيلا بأكثر من 2 مليون جنيه، وشطبتها بأرقى الخامات.

اشتريت له عربية مرسيدس عشان ميبقاش قليل وسط حد.

عملت له وديعة بنكية تضمن له عيشة كريمة.

والفاجعة؟

بمجرد ما وصل لسن 21 سنة، السن القانوني، تنكّر لكل هذا العطاء، وأخذ كل شيء، ورماني في الشارع بلا رحمة ولا شفقة.

الرسالة الأخيرة والأكثر وجعًا:

"محدش يغلط غلطتي.. محدش يكتب حاجة لأولاده باسمهم وهم عايشين.. حرقة قلبي وكسرتي متتمنوهاش لعدوكم."

تفاعل مع الأب رواد السوشيال ميديا، وانهالت التعليقات:

"الفكرة مش بكتابة الممتلكات، الفكرة في التربية. أنا شوفت الراجل ده في المحكمة، كان جاي مع واحدة على كرسي متحرك، ومكنش قادر يقف، وكان قاعد يتحسبن ويدعي على أولاده وهو مقهور، ويقول: بعد ما ادّيتهم عمري كله رموني. والناس كلها كانت متعاطفة معاه. ربنا يهدي أولادنا ويجعلهم بارّين بينا يا رب."

"للأسف في ناس كتير بتهاجمه على إن دي تربيته لأولاده، بس بيبقى نص تربية الإنسان اجتهادًا شخصيًا بعد ما يكون عرف الحلال والحرام والصح والغلط. الولد في عمر الطيش، وراجع يندم إن شاء الله. ادعوا له بالهداية، ربنا يهديه ويهدي أولادنا لما يحب ويرضى."

"للأسف دي غلطة بيقع فيها كتير من الآباء والأمهات، جبت وجبت، لكن ما قلتش علمته كتاب ربنا، وما قلتش علمته الصدقة والرحمة بالفقراء. الدين ثم الدين، وبعد كده التعليم اللي بتقول عليه. ربنا يعوضك خير."

وانقسمت بعض التعليقات ضد تصرف الأب، حيث جاءت كالتالي:

"لو أنت اهتميت بالتربية زي ما اهتميت بجمع الفلوس، مكنش عمل معاك كده أبدًا. عشان حضرتك اديته الإنفاق ونسيت تديله الأهم، وهي التربية. وللأسف كلنا محتاجين ندي عيالنا كل يوم وقت للتربية، حتى لو مسافر وبعيد عن رؤيتهم، لازم وقت تتحدث معاهم وتصاحبهم."

"التربية ثم التربية ثم التربية، فهي سبقت التعليم لأنها الأخلاق."

"يا هندسة، الدنيا حالها كده، وأنت دلوقتي عملت لأولادك كل اللي قدرت عليه. روح اعمل عمرة، وروح زور رسول الله، واشكُ بلواك لله رب العالمين، وأوعى تدعي دعوة على أولادك مهما عملوا، لأنهم مش هيقدروا على رد دعائك. واصبر واحتسب."

"بس هرجع وأقولك: المشكلة عندك أنت يا أبي، لأنك معرفتش توفق بين شغلك والتربية، ودي أهم من الفلوس والتعليم والفلل. مع احترامي ليك طبعًا، ابن لو متربي كويس مكنش عمل كده في ضهر أبوه. شكرًا، وكان نفسي أقولك ربنا يعوض عليك، وربنا يعوضك، بس ده ابنك."

https://www.facebook.com/reel/1750456986305484

التعليقات

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *