منوعات
أوليغ أباكوموف يكشف أسرار البروتوكول الطبي لحماية الفنانين أثناء التصوير
كتبت: ريهام محمد
كشف الدكتور أوليغ أباكوموف، أخصائي أمراض الرئة والطبيب الروسي المعروف باهتمامه بالتوعية الصحية، عن عدد من الجوانب المرتبطة بالحفاظ على صحة العاملين في المجال الفني، خصوصًا خلال فترات تصوير الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي قد تمتد لساعات طويلة وتتطلب مجهودًا بدنيًا ونفسيًا كبيرًا.
ويُعرف أباكوموف بظهوره الإعلامي وتناوله موضوعات تتعلق بأمراض الجهاز التنفسي والوقاية منها، كما شارك في أعمال توعوية تناولت تجربته الطبية خلال فترة جائحة كورونا.
ويرى الطبيب الروسي، أن بيئة التصوير قد تفرض ظروفًا تحتاج إلى اهتمام خاص بصحة الجهاز التنفسي، خاصة عندما تتضمن مواقع التصوير أماكن مغلقة، أو وجود دخان ومؤثرات بصرية، أو التعرض للغبار والمواد المستخدمة في تجهيز الديكورات.
وأردف أوليغ أباكوموف: «لا يعني ذلك أن كل ممثل أو فرد من فريق العمل معرض بالضرورة للإصابة بمشكلة صحية، لكن تكرار التعرض للعوامل المهيجة مع قلة الراحة قد يزيد من الشعور بالإرهاق أو تهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص، خصوصًا المصابين بحساسية أو أمراض تنفسية سابقة».
ومن أبرز النقاط التي ينبغي أن يركز عليها أي بروتوكول صحي داخل مواقع التصوير، الحصول على فترات راحة منتظمة، وشرب كميات مناسبة من السوائل، والحفاظ على تهوية جيدة للأماكن المغلقة.
كما يمثل النوم الكافي عنصرًا أساسيًا بالنسبة للفنانين، إذ إن ساعات العمل الطويلة وتغيير مواعيد النوم قد يؤثران في القدرة على التركيز والأداء البدني، وقد يزيدان الإحساس بالإجهاد.
وفي تصريحات سابقة، أوضح أباكوموف أن وصف الإصابة بأنها «نزلة برد» لا يعني أن انخفاض درجة الحرارة وحده تسبب في المرض، مشيرًا إلى أن العدوى الفيروسية أو البكتيرية هي السبب الفعلي، بينما يمكن للبرد أن يؤثر في قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
وأشار إلى أن العدوى الفيروسية قد تظهر في صورة سيلان الأنف والعطس والتهاب الحلق والسعال وارتفاع درجة الحرارة، بينما قد ترتبط بعض العدوى البكتيرية بالحمى والإفرازات القيحية واستمرار الأعراض أو عودتها بعد تحسن مؤقت.
ولا ينبغي تحويل أي نصائح عامة إلى «روشتة» موحدة لجميع الفنانين؛ فالحالة الصحية تختلف من شخص إلى آخر، وفي حال ظهور أعراض تنفسية مستمرة، أو ضيق في التنفس، أو ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة، يصبح التقييم الطبي المتخصص هو الخيار الأكثر أمانًا.
وبذلك، فإن ما يمكن وصفه بأنه «بروتوكول طبي» في مواقع التصوير لا يقتصر على تناول الأدوية، وإنما يبدأ بالوقاية، والراحة، والتهوية الجيدة، ومراقبة الأعراض، والتدخل الطبي عند الضرورة.
التعليقات