المركز السينمائى المستقل «سينيفيل» يعلن تجميد أنشطته الجماهيرية بالإسكندرية

المركز السينمائى المستقل «سينيفيل» يعلن تجميد أنشطته الجماهيرية بالإسكندرية

أعلن المركز السينمائى المستقل بالإسكندرية، سينيفيل، تجميد أنشطته الجماهيرية بدءاً من اليوم الثلاثاء، وحتى إشعار آخر، مرجعًا القرار إلى الظروف الاقتصادية التى جعلت استمرار تشغيل المركز وتنفيذ برامجه وتطوير خدماته أمرًا بالغ الصعوبة.

وأوضح المركز، فى بيان، أن القرار جاء بعد مشاورات بين إدارته ومؤسسيه وعدد من المؤسسات السينمائية والثقافية والسينمائيين والفنانين وخبراء ومديرى الثقافة والفنون، إلى جانب عدد من جمهور المركز، حيث عقد اجتماع اليوم فى سينيفيل لمناقشة المشكلات والتحديات التى تواجهه، وطرح الرؤى والحلول المتعلقة بمستقبله وإمكانية استمرار أنشطته فى ظل الظروف الحالية.

سينيفيل
سينيفيل


وأشار «سينيفيل» إلى أنه منذ تأسيسه عام 2022، عمل على ترميم وإعادة تأهيل وتجهيز مساحة ذات قيمة تاريخية ومعمارية استثنائية وتحويلها إلى مساحة سينمائية مستقلة فى الإسكندرية، تضم قاعة عرض سينمائى، وقاعة للتدريب والمعارض، ومكتبة متخصصة تضم أكثر من 3000 كتاب، إلى جانب أرشيف يضم مئات الوثائق السينمائية المصرية والعربية النادرة.


وأكد المركز أنه جُهز وفق أعلى المعايير الممكنة لضمان سلامة الجمهور وجودة تجربة المشاهدة، كما التزم منذ تأسيسه بتقديم السينما للجمهور وفق معايير فنية فقط، منفتحًا على مختلف الجماهير ومستقلًا عن أى انتماءات أو أجندات أو توجهات أيديولوجية.


ولفت البيان إلى أن كل هذه الأعمال أُنجزت دون الحصول على أى منح أو تمويل أو دعم مالى أو عينى من أى شخص أو جهة، محلية أو إقليمية أو دولية.

وخلال أكثر من 3 سنوات، قدم «سينيفيل» عروضًا سينمائية وندوات وورش عمل وبرامج تدريبية ومعارض بالمجان، كما عرض عددًا من الأفلام العربية والعالمية التى عُرض أغلبها للمرة الأولى فى الإسكندرية أو مصر، ولم تكن متاحة عبر الإنترنت أو المنصات الرقمية، وهو ما أتاح للجمهور مشاهدة أعمال سينمائية يصعب الوصول إليها.

سينيفيل
سينيفيل

وأضاف المركز أنه تقدم خلال السنوات الماضية بالعديد من طلبات التمويل والشراكات إلى جهات ومؤسسات محلية وإقليمية ودولية، بهدف توفير الموارد اللازمة لاستمرار عمله وتطوير برامجه وخدماته، إلا أن تلك المحاولات لم تُكلل بالنجاح لأسباب قال إنها غير معلومة له.

وأوضح «سينيفيل» أن مؤسسيه تحملوا كامل تكاليف تشغيل المركز على مدار السنوات الماضية، واضطروا فى بعض المراحل إلى اللجوء لقروض شخصية لضمان استمرار أنشطته وعدم توقفها.

وشدد المركز على أن تجميد الأنشطة الجماهيرية «لا يعنى نهاية سينيفيل»، مؤكدًا أن المركز سيظل قائمًا، فيما سيواصل فريق العمل البحث عن طرق وبدائل وشراكات حقيقية تُمكّنه من استعادة أنشطته واستقبال جمهوره، بما يحول دون أن يصبح الإغلاق النهائى نتيجة حتمية لاستمرار الظروف الحالية.

واختتم «سينيفيل» بيانه بالتأكيد على أن الإعلان يأتى لتوثيق تجربته وعرض الحقائق وفتح المجال أمام الحوار والنقاش مع مختلف الأطراف المعنية بالشأن السينمائى والثقافى، موضحًا أن البيان «ليس دعوة أو طلبًا للتبرعات»، وإنما يفتح المجال أمام الشراكات ودعم المشروعات والبرامج المحددة التى تُمكّن المركز من الاستمرار.


Share:
img
الكاتب

مريم يعقوب

التعليقات

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *