هاي ميوزيك فن
اليوم ..الدورة الـ19 للمهرجان القومى للمسرح المصرى تنطلق بتكريم رموز «أبو الفنون»
تنطلق اليوم السبت ٢٥ يوليو فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومى للمسرح المصرى، برئاسة الفنان محمد رياض، ليواصل دوره فى دعم الحركة المسرحية، والاحتفاء بالمبدعين، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الشابة، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض المسرحية، والندوات، والورش الفنية، والإصدارات التوثيقية، إلى جانب عدد من المشروعات التى تستهدف تطوير المشهد المسرحى المصرى.
وتسعى الدورة الجديدة إلى توسيع نطاق انتشار المهرجان والوصول إلى جمهور أوسع، عبر تنظيم فعاليات خارج العاصمة، فى خطوة تستهدف تعزيز الحضور الثقافى للمسرح فى المحافظات، حيث بدأت أولى محطات الدورة من مدينة المنصورة، تأكيدًا على أن المسرح المصرى لا يقتصر على القاهرة، وإنما يمتد إلى مختلف أنحاء الجمهورية
كما يواصل المهرجان اهتمامه بدعم المؤلف المسرحى المصرى، وتشجيع الإنتاج المسرحى، وإحياء مشروع القراءة المسرحية، إلى جانب الاستثمار فى التدريب باعتباره أحد أهم أدوات إعداد كوادر جديدة قادرة على استكمال مسيرة المسرح المصرى، بما يضمن استمرارية الحركة المسرحية وتطويرها.
وتحمل الدورة التاسعة عشرة طابعًا احتفائيًا خاصًا من خلال تكريم مجموعة من أبرز رموز المسرح المصرى، الذين قدموا على مدار سنوات طويلة إسهامات مؤثرة فى مجالات التمثيل والإخراج والنقد والإدارة المسرحية.
جانب من العروض المشاركة فى المهرجان
ويكرم المهرجان الفنانة إسعاد يونس تقديرًا لمسيرة فنية ومسرحية امتدت لعقود، نجحت خلالها فى تقديم أكثر من خمسة عشر عرضًا مسرحيًا تنوعت بين الكوميديا والمسرح الاجتماعى، وأسهمت فى إثراء الحركة المسرحية المصرية بأعمال أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور.
وأعربت إسعاد يونس عن سعادتها بهذا التكريم، مؤكدة أن قيمته تكمن فى كونه صادرًا عن المهرجان القومى للمسرح المصرى، الذى يمثل بيت المسرحيين، وقالت إن المسرح كان المدرسة الأولى التى تعلمت فيها الانضباط والالتزام واحترام الجمهور، مؤكدة أن الوقوف على خشبته يظل تجربة مختلفة تمنح الفنان مسؤولية كبيرة وتخلق تواصلًا مباشرًا مع الجمهور، وهو ما يجعل المسرح مختلفًا عن أى وسيط فنى آخر.
وأضافت أنها تتمنى أن يواصل المسرح المصرى دوره فى اكتشاف المواهب وصناعة أجيال جديدة من الفنانين، باعتباره أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.
كما تحتفى الدورة الـ١٩ بالفنانة القديرة شهيرة، إحدى أبرز نجمات جيل السبعينيات والثمانينيات، والتى انطلقت رحلتها الفنية من خشبة المسرح بعد تخرجها فى المعهد العالى للفنون المسرحية، قبل أن تحقق نجاحات واسعة فى السينما والدراما التلفزيونية.
وأكدت شهيرة أن هذا التكريم يحمل مكانة خاصة لديها، لأنه يأتى من المهرجان القومى للمسرح المصرى، مشيرة إلى أن المسرح كان المدرسة الحقيقية التى تعلمت فيها الالتزام والانضباط واحترام الجمهور، وأن كل شخصية قدمتها على خشبة المسرح كانت جزءًا من رحلتها الفنية والإنسانية، معتبرة أن هذا التكريم يمثل احتفاءً بكل سنوات العمل والاجتهاد والإخلاص للمهنة.
ويكرم المهرجان الفنان أحمد عبدالعزيز تقديرًا لمسيرة مسرحية ثرية، قدم خلالها أعمالًا مهمة ممثلًا ومخرجًا، وأسهم فى ترسيخ مكانته كأحد أبرز أبناء المسرح المصرى.
وقال أحمد عبد العزيز إن هذا التكريم يحمل قيمة استثنائية بالنسبة إليه، لأنه يأتى من المسرحيين وللمسرحيين، مؤكدًا أن المسرح لم يكن مجرد محطة فى حياته، بل الأصل الذى تعلم فيه معنى الفن الحقيقى، وأن احترام الجمهور يبدأ دائمًا من احترام المهنة، معتبرًا أن كل عرض مسرحى يحمل رسالة ومسؤولية قبل أن يكون عملًا فنيًا.
وتشهد الدورة التاسعة عشرة أيضا تكريم الفنان الكبير أحمد ماهر، تقديرًا لمسيرة فنية طويلة ارتبطت بالمسرح ارتباطًا وثيقًا، ويعد أحمد ماهر واحدًا من أبرز الأسماء التى ارتبطت بتاريخ المسرح المصرى الحديث، بعدما قدم عشرات الأعمال التى تركت أثرًا واضحًا فى وجدان الجمهور، وأسهمت فى إلهام أجيال متعاقبة من الفنانين.
وأعرب أحمد ماهر عن سعادته بهذا التكريم، مؤكدًا أن المسرح بالنسبة له ليس مجرد بداية أو محطة عابرة، بل هو العمر كله، والمكان الذى تعلم فيه قيمة الفن واحترام الجمهور والانضباط المهنى.
وقال إن هذا التكريم يمثل تقديرًا لكل فنان آمن بأن المسرح سيظل «أبو الفنون»، وصاحب الدور الأبرز فى تشكيل الوعى والوجدان، معربًا عن أمله فى أن تظل خشبة المسرح المصرى نابضة بالحياة وقادرة على احتضان المواهب الجديدة وصناعة أجيال تحمل شغف الإبداع.
كما يكرم المهرجان الناقد والأكاديمى الكبير الدكتور حمدى الجابرى، أحد أبرز الأسماء العربية فى مجال النقد والأدب المسرحى، والذى أسهم على مدار عقود فى إثراء الحركة النقدية والأكاديمية المرتبطة بالمسرح.
وشغل الجابرى عددًا من المناصب الأكاديمية والثقافية المهمة، من بينها رئاسة قسم النقد والأدب المسرحى بالمعهد العالى للفنون المسرحية فى الكويت، والعمل أستاذًا بأكاديمية الفنون المصرية، إلى جانب توليه منصب وكيل وزارة الثقافة.
وأكد الجابرى أن هذا التكريم يحمل قيمة خاصة بالنسبة إليه، لأنه يأتى من بيت المسرح المصرى الذى كرّس له سنوات طويلة من البحث والكتابة والمتابعة، معتبرًا أن النقد المسرحى ليس هامشًا للعمل الفنى، وإنما شريك حقيقى فى بنائه وتطويره.
ويحتفى المهرجان أيضًا بالمخرج الكبير مجدى مجاهد، الذى يعد واحدًا من أبرز أبناء مسرح الدولة، حيث تنقل خلال مشواره بين عدد من المسارح التابعة لوزارة الثقافة، من بينها المسرح العالمى والمسرح الحديث والمسرح القومى والمسرح الغنائى والمسرح الكوميدى.
وأكد مجدى مجاهد أن هذا التكريم يمثل تقديرًا لمسيرة ارتبطت بالمسرح فى مختلف مراحله، سواء كمخرج أو ممثل أو إدارى، مشيرًا إلى أن المسرح كان بالنسبة له رسالة قبل أن يكون مهنة، وأداة لصناعة الوعى والجمال.
وأضاف أنه يتمنى أن تواصل الأجيال الجديدة حمل هذه الرسالة، وأن يظل المسرح المصرى منارة للإبداع والتنوير فى العالم العربى.
ومن بين المكرمين فى الدورة التاسعة عشرة المخرج أحمد البنهاوى، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بمسرح الثقافة الجماهيرية، والذى كرّس سنوات طويلة من حياته لدعم الحركة المسرحية فى الأقاليم. وارتبط اسم البنهاوى بتجارب مسرحية عديدة ساهمت فى اكتشاف وصقل المواهب الشابة فى المحافظات، انطلاقًا من إيمانه بأن المسرح الحقيقى لا يقتصر على العاصمة، بل يمتد إلى مختلف ربوع مصر.
وأشار البنهاوى إلى أن هذا التكريم يمثل تقديرًا لمسيرة آمن خلالها بأن المسرح رسالة تصل إلى كل إنسان أينما كان، مؤكدًا أن العمل فى مسرح الثقافة الجماهيرية منحه فرصة التواصل المباشر مع جمهور المحافظات واكتشاف العديد من المواهب التى أصبحت جزءًا من الحركة المسرحية المصرية
التعليقات