طه دسوقي يكشف لأول مرة أسرارًا عن والده وزواجه وحياته مع الاعلامي أنس بوخش

طه دسوقي يكشف لأول مرة أسرارًا عن والده وزواجه وحياته مع الاعلامي أنس بوخش

كشف الفنان طه دسوقي عن جوانب بعيدة عن الصورة الكوميدية التي يعرفه بها الجمهور،  خلال لقائه مع الإعلامي أنس بوخش تحدث فيه عن نظرته للحياة، ومفهومه للسعادة، وعلاقته بزوجته نادين، وذكرياته مع والده الراحل، إلى جانب رحلته مع الـ«ستاند أب كوميدي» وتعامله مع الشهرة والجمهور.


قال طه دسوقى إنه يحاول دائمًا أن يكون أفضل، مؤكدًا أنه يحب أن تكون حياته هادئة ومستقرة، قائلًا: «بحاول طول الوقت أبقى أحسن، بحب الدنيا تبقى رايقة وأكون مرتاح ومبسوط ومطمن على الناس اللى حواليا، مفيش دراما».


وكشف أنه رغم ظهوره أحيانًا كشخص اجتماعى، فإنه فى الحقيقة شخص «بيتوتي»، ويفضل قضاء وقته فى المنزل.



وأضاف أنه يعانى طوال الوقت من رغبة فى تسلية الأشخاص المحيطين به، موضحًا: «أنا طول الوقت عندى أزمة إنى محتاج أسلى اللى حواليا وببقى ممل لو مش الحالة دي».



وتحدث طه دسوقى عن طفولته، موضحًا أنه الأصغر بين إخوته، وهو ما جعله يراقب تصرفاتهم حتى لا يكرر أخطاءهم.


وقال: «أنا أصغر واحد فى إخواتى ودا خلانى براقب عشان مغلطش غلطات إخواتى، كنت شقى بس مش باين عليا».



كشف طه دسوقى أن من أكثر المواقف إحراجًا التى تعرض لها كان خلال تقديمه عروض الستاند أب كوميدى، موضحًا أن الوقوف على المسرح وتقديم شيء لا يضحك الجمهور يحتاج إلى قدر كبير من التواضع والقدرة على تجاوز الموقف.


وقال: «أكتر موقف محرج اتعرضت له ممكن حاجة فى الستاند أب كوميدى، أنك تقف على مسرح وتقول حاجة والناس متضحكش، دا بيحتاج منك تواضع، إن عادى تقول حاجة والناس متعجبش وإنك تتخطى دا».



واستعاد طه دسوقى موقفًا من بداياته الفنية، وصفه بأنه من أكثر الكلام الجارح الذى قيل له، رغم أن الموقف نفسه يحمل جانبًا كوميديًا.


وأوضح أنه كان يقدم أول تجربة فى حياته، وكانت عبارة عن برنامج كوميدى، وكان هو من يكتب الجزء الخاص بالمونولوج، لافتًا إلى أن التصوير كان بجوار نادى الصيد.


وقال: «كل جملة أقولها نسمع صوت ضرب نار فنوقف ومهندس الصوت يطلب منى نعيد تاني».


وأضاف أنه بعد انتهاء التصوير جاء إليه أحد الأشخاص وسأله: «أنت أول مرة تعمل دا؟»، فأجابه طه: «أه»، ليرد عليه: «متعملش كده تاني».



كشف طه دسوقى أنه حصل على مجموع غير جيد فى الثانوية العامة، ولم يكن أمامه سوى ثلاثة اختيارات للكليات، فاختار كلية الحقوق بسبب إعجابه بفكرة المحاماة والمرافعة.


وقال إنه كان يرى أن الوقوف داخل المحكمة والدفاع عن شخص وإخراجه من مشكلة أمرًا ممتعًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أنه كان متأثرًا بشخصية أحمد عز فى فيلم «ملاكى إسكندرية».


وأوضح أنه اكتشف بعد ذلك أن دراسة الحقوق ليست كما تخيلها، قائلًا إن الأمر يتعلق بالقوانين وأشياء صعبة لم تكن بالصورة التى رسمها فى ذهنه.



تحدث طه دسوقى عن بداية دخوله عالم الستاند أب كوميدى، موضحًا أن شخصًا كان ينظم حفلة «أوبن مايك»، وهى مساحة يعتلى فيها الشخص المسرح لتقديم نفسه خلال خمس دقائق.


وأشار إلى أنه كتب فقرة عن اللغة الإنجليزية، وتحديدًا عن عدم قدرته على التحدث بها بسبب مدرسة اللغة الإنجليزية التى درس معها فى الماضى.


وأضاف: «كنت واقف ركبى بتخبط فى بعض، ودى كانت بداية إنى أعرف طريقي».


وأكد أن الستاند أب كوميدى له طبيعة خاصة، قائلًا: «الستاند أب كوميدى لازم يكتب لنفسه»، كما أوضح أنه يحب محبة الناس أكثر من الشهرة.



أعلن طه دسوقى رفضه لفكرة التعامل مع الفنان باعتباره قدوة، مؤكدًا أن الفنان فى النهاية إنسان يخطئ ويصيب.


وقال: «أنا ضد التعامل مع الفنان باعتباره قدوة، الفنان بنى آدم بيغلط، ونجاحه فنيًا لا يعنى إنه نموذج يحتذى، الشهرة لا تحمى صاحبها من الغلط».


وعن علاقاته داخل الوسط الفنى، أوضح طه دسوقى أنه لا يمتلك عددًا كبيرًا من الأصدقاء فى المجال، لكنه يفضل الأشخاص الحقيقيين.


وقال: «مليش أصدقاء كتير فى المجال بس بحب الحقيقيين»، موضحًا أنه يقصد بالأشخاص الحقيقيين من يكونون على طبيعتهم معه.


وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يرسمون لأنفسهم طريقة معينة يتعاملون بها مع الجمهور، لكنه لا يرى مشكلة فى ذلك طالما أنهم يكونون حقيقيين فى تعاملاتهم الخاصة.


وأكد: «بحب الناس الحقيقة يبقوا أصحابى اللى بيكون قدامى وورايا بنفس الشكل».



تحدث طه دسوقى عن والده الراحل، موضحًا أنه كان أمين شرطة، لكنه أراد أن يصبح أبناؤه أبناء ضابط، لذلك التحق بكلية الحقوق وأجرى معادلة حتى أصبح ضابط شرطة.


وأشار إلى أن والده كان حريصًا على ألا يعتمد عليه أبناؤه لمجرد أنه ضابط، وكان دائمًا يقول له: «متفتكرش أبوك ظابط شرطة، أبوك موظف».


وأوضح أن والده كان يقول ذلك حتى لا يفكر كطفل فى أن يفعل ما يريد اعتمادًا على مكانة والده أو أن يساعده فى تجاوز الأمور.



وكشف طه دسوقى عن موقف مؤثر جمعه بذكرى والده بعد وفاته، موضحًا أن والده كان قد كتب له ورقة، لكنها ضاعت بعد أربع سنوات من وفاته.


وقال إن ضياع الورقة جعله ينهار فى البكاء، لأنه شعر فى تلك اللحظة وكأن وفاة والده حدثت من جديد.


وأضاف: «وقتها حسيت إن أبويا مات، حسيت بندم رهيب وشعور بالذنب لا ينتهى إنى ملحقتش يبقى عندى علاقة مع أبويا».


وأوضح أنه كان يتمنى لو أتيحت له فرصة أكبر ليجلس مع والده ويتحدث معه فى أمور الحياة ويأخذ رأيه، مؤكدًا أنه لم يتمكن من التعبير له بالشكل الكافى عن مدى حبه واحترامه له.


وقال: «ملحقناش نقعد مع بعض ونتكلم فى أمور الحياة وآخد رأيه، ملحقتش أبين له أد إيه بحبه وبحترمه».



وتحدث طه دسوقى عن زواجه من نادين، موضحًا أنه لم يكن معترفًا بفكرة الزواج من الأساس بسبب النماذج التى كان يراها حوله.


وقال إنه عندما التقى نادين اكتشف أنها تشاركه النظرة نفسها، إذ كانت ترى هى الأخرى أن الزواج «مشروع فاشل»، وهو ما جعلهما يتفقان ويتزوجان.


وأوضح أنهما يتعاملان مع الزواج باعتباره شراكة بين شخصين، قائلًا: «هى مقتنعة زيى إن الجواز شركة اتنين، هيعملوا مجهود فى إنهم يمشوا الشركة».


وأشاد بدور زوجته فى علاقتهما، مؤكدًا أنها تساعدهما دائمًا على الوصول إلى أصل المشكلة بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.


وكشف طه أن أحد أسباب زواجه كان خوفه من الوحدة، قائلًا: «أنا اتجوزت عشان بخاف من الوحدة».



وعن فارق العمر بينه وبين زوجته، أوضح طه دسوقى أن نادين تكبره بخمس سنوات، لكنه لا يشعر بأن الفارق بينهما يمثل مشكلة، مؤكدًا أن طبيعة الحوار بينهما أكثر نضجًا.


وقال: «نادين أكبر منى بـ5 سنين، بس هى مش أكبر منى سنًا»، موضحًا أنه يشعر بأن النقاشات بينهما مختلفة، وأنه لو كان مع شخص فى مثل سنه ربما لم يكن الحوار بينهما بالشكل نفسه.


وأضاف أن علاقتهما تقوم على مناقشة الأمور بعمق وليس على الشكليات، مؤكدًا أن «شركتهما» الزوجية فيها مساحة للخطأ والاعتراف به.


وشدد على أن أهم ما يميز علاقتهما هو القدرة على الاختلاف دون إيذاء الطرف الآخر، قائلًا: «شركتنا فيها مساحة للغلط والاعتراف بالغلط، وأهم حاجة نعرف نتخانق من غير ما نؤذى بعض».



img
الكاتب

مريم يعقوب

التعليقات

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *