عصام‭ ‬بيومي‭ ‬يفتح‭ ‬الملف‭ ‬الشائك.. ‬من‭ ‬يملك‭ ‬حقوق‭ ‬الإبداع‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الفن‭ ‬المُولّد‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي؟

عصام‭ ‬بيومي‭ ‬يفتح‭ ‬الملف‭ ‬الشائك.. ‬من‭ ‬يملك‭ ‬حقوق‭ ‬الإبداع‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الفن‭ ‬المُولّد‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي؟

يطرح‭ ‬الخبير‭ ‬التقني‭ ‬عصام‭ ‬بيومي‭ ‬قضية‭ ‬حقوق‭ ‬الملكية‭ ‬الفكرية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لإنتاج‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية،‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الأدوات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬تصميم‭ ‬الصور‭ ‬وإنشاء‭ ‬المشاهد‭ ‬البصرية‭ ‬وإنتاج‭ ‬المحتوى‭ ‬الإبداعي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬حقوق‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬الأصلية‭ ‬وحدود‭ ‬استخدام‭ ‬إبداعاتهم‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬الأنظمة‭ ‬الذكية‭ ‬أو‭ ‬إنتاج‭ ‬أعمال‭ ‬جديدة‭.‬

ويوضح‭ ‬عصام‭ ‬بيومي‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والفن‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الأدوات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأفكار،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬تقنيات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬محتوى‭ ‬بصري‭ ‬جديد‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬أوصاف‭ ‬نصية‭ ‬أو‭ ‬مدخلات‭ ‬مختلفة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تحديد‭ ‬دور‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الإبداع‭ ‬وطبيعة‭ ‬مساهمته‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬المسائل‭ ‬المهمة‭ ‬عند‭ ‬بحث‭ ‬حقوق‭ ‬الملكية‭ ‬الفكرية‭.‬

ويشرح‭ ‬الخبير‭ ‬التقني‭ ‬عصام‭ ‬بيومي‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬يرتبط‭ ‬باستخدام‭ ‬أعمال‭ ‬فنية‭ ‬موجودة‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬نماذج‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬تتعلق‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬بحقوق‭ ‬فنانين‭ ‬ومصممين‭ ‬لم‭ ‬يمنحوا‭ ‬موافقة‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬استخدامها‭. ‬ويطرح‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬تساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬آليات‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الأذونات،‭ ‬ومدى‭ ‬الالتزام‭ ‬بشروط‭ ‬الاستخدام،‭ ‬والضوابط‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬المحمية‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬التقنيات‭ ‬الجديدة‭.‬

ويشير‭ ‬عصام‭ ‬بيومي‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بوصفه‭ ‬أداة‭ ‬مساعدة‭ ‬للفنان،‭ ‬وبين‭ ‬إنتاج‭ ‬عمل‭ ‬قد‭ ‬يعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬سابقة‭ ‬محمية‭ ‬بحقوق‭ ‬الملكية‭ ‬الفكرية‭. ‬فوجود‭ ‬تدخل‭ ‬بشري‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الأوامر‭ ‬أو‭ ‬تعديل‭ ‬النتائج‭ ‬لا‭ ‬يحسم‭ ‬وحده‭ ‬جميع‭ ‬المسائل‭ ‬القانونية،‭ ‬إذ‭ ‬تختلف‭ ‬الأحكام‭ ‬وفقًا‭ ‬لطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬ومصدر‭ ‬المواد‭ ‬المستخدمة‭ ‬والقوانين‭ ‬المعمول‭ ‬بها‭.‬

ويضيف‭ ‬الخبير‭ ‬التقني‭ ‬عصام‭ ‬بيومي‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬تقليد‭ ‬الأساليب‭ ‬الفنية‭ ‬أو‭ ‬إنتاج‭ ‬صور‭ ‬تحاكي‭ ‬ملامح‭ ‬فنانين‭ ‬وشخصيات‭ ‬معروفة،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬استخدام‭ ‬أعمال‭ ‬منشورة‭ ‬على‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬دون‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أصحابها‭. ‬وتبرز‭ ‬هنا‭ ‬أهمية‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬مصدر‭ ‬المحتوى،‭ ‬وتوضيح‭ ‬مدى‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬إنتاجه،‭ ‬ومراجعة‭ ‬حقوق‭ ‬استخدام‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬يتضمنها‭ ‬قبل‭ ‬نشره‭ ‬أو‭ ‬استغلاله‭ ‬تجاريًا‭.‬

ويلفت‭ ‬عصام‭ ‬بيومي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬يتطلب‭ ‬تعاونًا‭ ‬بين‭ ‬المبدعين‭ ‬وشركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بالتشريعات،‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬قواعد‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحًا‭ ‬بشأن‭ ‬استخدام‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬الأنظمة‭ ‬الذكية،‭ ‬وتحديد‭ ‬المسؤوليات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬سبل‭ ‬حماية‭ ‬أصحاب‭ ‬الحقوق،‭ ‬دون‭ ‬إغفال‭ ‬الفرص‭ ‬التي‭ ‬تتيحها‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لتطوير‭ ‬أساليب‭ ‬الإنتاج‭ ‬الفني‭.‬

وتسلط‭ ‬القضية‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬مستقبل‭ ‬الصناعات‭ ‬الإبداعية،‭ ‬حيث‭ ‬تزداد‭ ‬أهمية‭ ‬وضع‭ ‬أطر‭ ‬واضحة‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬الابتكار‭ ‬التقني‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الفنانين‭ ‬والمبدعين،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تطور‭ ‬أدوات‭ ‬إنتاج‭ ‬المحتوى‭ ‬واتساع‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التصميم‭ ‬والإعلان‭ ‬والسينما‭ ‬والفنون‭ ‬الرقمية‭.‬


Share:
img
الكاتب

مريم يعقوب

التعليقات

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *