زمان يافن
في ذكرى ميلاد الفنانة شادية “دلوعة الشاشة العربية “ .. تعرف على أبرز محطات حياتها الفنية
كتبت ـ رضوى صديق:
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة شادية، الملقبة بـ "الدلوعة"، هي التي أضافت للسينما المصرية لمسة خاصة، تتميز ببراءة الوجه، والحضور الطاغي، والصوت الناعم.
ولدت فاطمة أحمد كمال شاكر،في حي عابدين بالقاهرة، يوم 8 فبراير عام 1931، ظل السبب وراء إختيار اسمها الفني "شادية"، محل جدال بين من ينسبه للمخرج حلمي رفلة، أو الفنان يوسف وهبي، أو عبد الوارث عسر.
إلا أن الرواية الأقرب للمنطق هي ما ذكرته هي نفسها في حوار إذاعي عام 1963، بأنها من اختارت هذا الاسم لنفسها خلال التحضير لفيلم العقل في إجازة، رافضة اسم هدى الذي كان مقترحاً لها.
عاشت شادية حياتها الأسرية بين ثلاث زيجات، الأولى من الفنان عماد حمدي، والثانية من المهندس عزيز فتحي، والثالثة من الفنان صلاح ذو الفقار، ولم ترزق بأبناء من أي منهم، وهو ما جعل حس الأمومة لديها يعلو ويتوجه نحو رعاية الأطفال المحتاجين.
جاءت بدايتها من خلال فيلم "أزهار وأشواك"، والمخرج أحمد بدرخان هو الذي اكتشف موهبتها، وكانت الإنطلاقة الحقيقية لها من فيلم "العقل في أجازة"، مع النجم محمد فوزي، وشكّل نقطة محورية في حياتها الفنية مما جعلها وجه مألوف للجمهور المصري.
أظهر تعاونها مع صلاح ذو الفقار، جانباً مختلفاً من موهبتها، حيث قدم الثنائي مجموعة من الكوميديات الإجتماعية الناجحة مثل: "مراتي مدير عام وعفريت مراتي"، والتي حافظت على شعبيتها عبر الأجيال، كما قدما معاً دراما رومانسية خالدة في فيلم أغلى من حياتي.
اتخذت شادية قراراً مفاجئاً بالاعتزال عند بلوغها الخمسين، وكرست حياتها بعد الفن للعمل الخيري، وخاصة رعاية الأطفال الأيتام، وتبرعت بكامل مدخراتها للجمعيات الخيرية، مؤكدة أن سعادتها الحقيقية تكمن في العطاء.
غابت شادية عن عالمنا في 28 نوفمبر عام 2017، بعد صراع مع المرض، وشيعت جنازتها من مسجد السيدة نفيسة بحضور حشد من الفنانين والمحبين، أقامت منظمة الأمم المتحدة للفنون حفلاً تأبينياً، وغير معرض القاهرة الدولي للكتاب اسم مخيم الفنون ليحمل اسمها، وذلك تكريمًا لإرثها ورحلتها الفنية المثمرة.
التعليقات