القيصر كاظم الساهر يزيح الستار عن أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»

القيصر كاظم الساهر يزيح الستار عن أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»

أطلق القيصر كاظم الساهر أغانى ألبومه الجديد «بلا عنوان»، على موقع الفيديوهات يوتيوب ومنصات الموسيقى المختلفة، والذى يتعاون خلاله مع مجموعة من أبرز الشعراء والموزعين المميزين، حيث تكون ألبومه من 12 أغنية متنوعة.

يمثل «بلا عنوان» عودة واضحة لكاظم الساهر إلى اللون العراقي، الذي كان أحد أهم ملامح تجربته الفنية في بداياته، مع الاحتفاظ بالصياغة الموسيقية التي عُرف بها في أعماله الرومانسية والقصائد الغنائية.

وبدأ الساهر التمهيد للألبوم في مايو الماضي بطرح «متى»، ثم أتبعها بأغنية «إلا أجيبك» في يونيو، قبل طرح «هو انت» في يوليو، و«أحباب» في أغسطس، ثم «تجاهلني» في 20 أغسطس، لتصل الأغنيات التي كُشف عنها من الألبوم قبل طرحه الكامل إلى خمس أغنيات.

وتكشف هذه الإصدارات عن تنوع واضح في اختيارات الساهر؛ فـ«متى» و«إلا أجيبك» تنتميان إلى اللون العراقي، بينما تعود «هو انت» إلى التعاون مع الشاعر العراقي عزيز الرسام، بعد غياب طويل، في حين تقدم «أحباب» و«تجاهلني» تجربتين عاطفيّتين باللهجة العراقية.

الساهر لا يشارك في الألبوم كمطرب فقط، وإنما يحتفظ بحضوره الأساسي كملحن، إذ تولى تلحين عدد من الأغنيات التي طُرحت بالفعل.

أغنية «متى» جاءت من كلمات وألحان كاظم الساهر، مع توزيع موسيقي لهشام نياز. وقد حملت الأغنية طابعًا عراقيًا واضحًا، مستندة إلى أجواء الأبوذية والتراث الغنائي العراقي، مع معالجة موسيقية حديثة.

كما كتب الساهر ولحن «إلا أجيبك» بنفسه، بينما تولى محب الراوي توزيعها الموسيقي.

وفي «هو انت»، عاد الساهر للتعاون مع الشاعر العراقي عزيز الرسام، وتولى بنفسه تلحين الأغنية، فيما جاء التوزيع الموسيقي من محب الراوي.

أما «أحباب» فهي أيضًا من كلمات وألحان كاظم الساهر، وتوزيع محب الراوي، وتقدم حالة عاطفية تدور حول العلاقة التي انتقلت من الحب إلى العتاب والخذلان.

وكذلك لحن الساهر «تجاهلني»، وهي من كلمات الشاعر يحيى العلاق وتوزيع محب الراوي، وتتحرك في مساحة عاطفية مختلفة تقوم على العناد ومحاولة إخفاء المشاعر بين طرفين.

وبذلك، فإن الأغنيات الخمس التي كُشف عنها من الألبوم حتى الآن تحمل بصمة كاظم الساهر اللحنية، سواء كتب كلماتها بنفسه أو تعاون فيها مع شعراء آخرين.

وعلى الرغم من أن أغنية «أتت» طُرحت في 20 أغسطس الجاري، فإنها لا تنتمي إلى ألبوم «بلا عنوان»، بحسب المعلومات المنشورة قبل إطلاق الألبوم.

الأغنية نفسها تحمل توقيع الساهر في الكلمات والألحان، وجاءت في قالب قصيدة فصحى ذات طابع درامي ورومانسي، بينما تولى هشام نياز توزيعها الموسيقي. كما استخدم الساهر في الفيديو الخاص بها تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن معالجة بصرية معاصرة.


ويكشف استبعاد «أتت» من الألبوم عن رغبة الساهر في التعامل معها كإصدار مستقل، رغم طرحها بالتزامن مع الحملة الموسيقية المصاحبة لألبومه الجديد.

ومن أبرز الأعمال التي ارتبط اسمها بالألبوم أغنية «تدخنين»، وهي ديو يجمع كاظم الساهر بالمطربة وعازفة العود اللبنانية سندي لطي، عن قصيدة للشاعرة العراقية الراحلة لميعة عباس عمارة.

وأفادت تقارير صحفية بأن الأغنية مقرر طرحها ضمن ألبوم «بلا عنوان» في 27 أغسطس، وهو ما يجعلها من أبرز الأعمال المنتظرة في المشروع، خصوصًا أنها تمثل تعاونًا جديدًا للساهر مع صوت نسائي في إطار قصيدة عراقية.

من خلال الأغنيات التي سبقت طرح الألبوم، يبدو أن «بلا عنوان» لا يعتمد على لون موسيقي واحد، وإنما يسعى إلى تقديم صورة أوسع لتجربة كاظم الساهر الحالية؛ إذ يلتقي فيه اللون العراقي مع الرومانسية والقصيدة، بينما تمنح التوزيعات الحديثة مساحة أكبر للآلات الشرقية والأوركسترالية.

وتكشف أغنية «متى» تحديدًا عن هذا الاتجاه، إذ وصفها تحليل موسيقي بأنها محاولة للعودة إلى الجذور العراقية من دون الاكتفاء بإعادة إنتاج الماضي، عبر الجمع بين الموروث الموسيقي والبناء الحديث.

أما «هو انت»، فتمثل جانبًا آخر من المشروع، من خلال إعادة إحياء التعاون بين الساهر وعزيز الرسام بعد نحو 23 عامًا، بينما تواصل «أحباب» و«تجاهلني» تقديم اللهجة العراقية في قوالب عاطفية أكثر قربًا من الأغنية الحديثة.

لا يكتفي الساهر في «بلا عنوان» بأداء الأغنيات، بل يظل حاضرًا باعتباره أحد العناصر الرئيسية في صناعة موسيقى العمل. فمن بين الأغنيات التي كُشف عنها حتى الآن، تولى تلحين «متى»، و«إلا أجيبك»، و«هو انت»، و«أحباب»، و«تجاهلني»، مع اختلاف الشعراء والموزعين المشاركين في كل عمل.

وتؤكد هذه الاختيارات استمرار النهج الذي اعتمده كاظم الساهر طوال مسيرته، والقائم على الجمع بين الأداء والتلحين، مع منح النص الشعري مساحة أساسية في بناء الأغنية.

ومع إطلاق «بلا عنوان» كاملًا، يدخل الساهر مرحلة جديدة من مشروعه الغنائي، عنوانها العودة إلى الأغنية العراقية من جهة، ومواصلة تطوير أسلوبه في التلحين والأداء من جهة أخرى، في ألبوم يضم 18 أغنية ويأتي بعد ألبومه «مع الحب» الصادر العام 2024.


img
الكاتب

مريم يعقوب

التعليقات

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *