ثقافة بكل اللغات,منوعات
بالصور ..28 فنانًا من مختلف أنحاء العالم يجتمعون للاحتفاء بالهوية الفلسطينية
تستعد مبادرة «مشروع البطيخة» (The Bateekha Project)، وهى مبادرة فنية خيرية تحتفى بالهوية الفلسطينية وصمودها الثقافى وروح التضامن الإبداعى، لاستضافة 28 من أبرز الفنانين العالميين، فى معرض فنى استثنائى ومزاد خيرى يُقام فى جاليرى 1957 بمنطقة ساوث كنسينغتون فى لندن، وتحديدًا فى 1 هايد بارك جيت، خلال الفترة من 15 إلى 18 سبتمبر 2026، ويُختتم بمزاد مساء 18 سبتمبر، كما ستُتاح جميع الأعمال الفنية للمزايدة عبر الإنترنت بدءًا من يوم 7 سبتمبر.



وتأسست المبادرة على يد هدايت تيمور، بالشراكة مع غادة سوسو، وديما فخرى، وتايا الزيادى، وملك فؤاد، وترتكز فكرة المشروع على « ثمرة البطيخ»، التى أصبحت على مر السنين رمزًا راسخًا للصمود الفلسطينى، والاعتزاز بالهوية، والأمل.
وتبدأ رحلة كل عمل فنى بمجسم مصنوع يدويًا من الألياف الزجاجية (الفايبرغلاس)، مستوحى من ثمرة بطيخ حقيقية تم اختيارها من شوارع القاهرة، قبل تشكيل قالبها فى منطقة مصر القديمة، المعروفة بتاريخها العريق فى الحرف اليدوية. ثم أعاد 28 فنانًا عالميًا بارزًا تقديم هذه المجسمات برؤاهم الإبداعية الخاصة، من بينهم غادة عامر، ورانا بيجوم، وبيتر كينارد وجابى سمارة، وملك مطر، وهدى لطفى، ليضفى كل منهم بصمته الفنية على العمل.
ورغم اختلاف أساليب الفنانين ورؤاهم، تجمع هذه الأعمال موضوعات مشتركة، تتناول الذاكرة والهوية، ومعاناة التهجير، والصمود، وحضور الثقافة الفلسطينية.


وسيُخصص كامل عائدات المزاد لدعم مؤسسة «الشفاء من أجل غزة» (Healing for Gaza)، وهى مبادرة أهلية توفر خدمات العلاج والدعم النفسى للأطفال والعائلات الفلسطينية المتضررة من الحرب المستمرة على غزة
وفى تعليقها على إطلاق المبادرة، قالت هدايت تيمور، المؤسسة وصاحبة فكرة المشروع:
«انطلقت فكرة مشروع البطيخة من إيمانى بقدرة الفن، ومن خلال لغتى فى النحت، على إحداث أثر حقيقى فى دعم الأطفال والعائلات فى فلسطين. فقد تحولت ثمرة البطيخ، ببساطتها، إلى رمز للتضامن والأمل، وإلى وسيلة فنية تسهم فى جمع التبرعات لدعم جهود الإغاثة والتعافى والعلاج. وما يضفى على المشروع قيمته الاستثنائية هو مشاركة فنانين من مختلف أنحاء العالم، إذ تفاعل كل منهم مع المجسم الأصلى وأعاد تقديمه برؤيته ولغته الفنية الخاصة، ليشكلوا معًا تعبيرًا جماعيًا عن إنسانيتنا المشتركة وروابطنا العابرة للحدود.»
كما أكدت ملك فؤاد، مقدمة بودكاست «What I Did Next»، عن البعد الإنسانى للمبادرة والدافع الشخصى الذى قادها للمشاركة فيها، قائلة: «مع شعورى بالعجز أمام ما شهدناه خلال السنوات الثلاث الماضية، كنت أبحث عن طريقة حقيقية أستطيع من خلالها تقديم شيء، ولو بسيط، لإخوتى وأخواتى الفلسطينيين. ويحمل هذا المشروع مكانة خاصة فى قلبى لأنه يجمع أصواتًا فنية وإبداعية من العالم العربى وخارجه، بهدف جمع التبرعات لدعم الأطفال والعائلات المتضررة من آثار الحرب فى غزة. وقد يكون ما نقدمه قطرة فى بحر، لكنه يمثل بداية.»
ومن جانبها، أشارت تايا الزيادى، المنسقة الفنية والشريكة المؤسسة، إلى أهمية المشروع فى الاحتفاء بالثقافة الفلسطينية وتوظيف الفن لدعم القضية، قائلة: «تمثل الثقافة والهوية الفلسطينية شاهدًا على صمود شعب بأكمله، ويظل الفن إحدى أجمل الوسائل للاحتفاء بهما والحفاظ عليهما. وكان العمل على تنسيق هذه المجموعة الفنية من أكثر التجارب التى حملت معنى بالنسبة لى، لأنها حولت الإبداع إلى دعم مباشر للعائلات التى تحتاج إليه، وأسهمت فى الوقت نفسه فى ضمان ألّا تُنسى ثقافةٌ يستحق فنّها وروحها أن يراهما العالم ويستمع إليهما.»

التعليقات