حدث‭ ‬ثقافي‭ ‬لافت.. ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬تحتفي‭ ‬بإرث‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬باكثير‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬مؤسسة‭ ‬حضرموت‭ ‬للثقافة

حدث‭ ‬ثقافي‭ ‬لافت.. ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬تحتفي‭ ‬بإرث‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬باكثير‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬مؤسسة‭ ‬حضرموت‭ ‬للثقافة

أعلنت‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬ومؤسسة‭ ‬حضرموت‭ ‬للثقافة‭ ‬عن‭ ‬شراكة‭ ‬ثقافية‭ ‬استراتيجية‭ ‬لتقديم‭ ‬العرض‭ ‬المسرحي‭ ‬المتميز‭ ‬‮«‬متحف‭ ‬باكثير‮»‬‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬مسرح‭ ‬الفلكي‭ ‬بحرم‭ ‬الجامعة‭ ‬بالتحرير‭ ‬يومي‭ ‬1‭ ‬و2‭ ‬مايو‭ ‬2026‭.‬

تهدف‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬إلى‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بمرور‭ ‬115‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬ميلاد‭ ‬الأديب‭ ‬الرائد‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬باكثير‭ (‬1910–1969‭)‬،‭ ‬بإحياء‭ ‬إرثه‭ ‬الإبداعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رؤية‭ ‬مسرحية‭ ‬معاصرة‭.‬

يتضمن‭ ‬العرض‭ ‬الذي‭ ‬أخرجه‭ ‬وأعده‭ ‬دراميا‭ ‬المخرج‭ ‬أحمد‭ ‬فؤاد‭ ‬مزيجًا‭ ‬من‭ ‬الدراما‭ ‬والغناء‭ ‬والوسائط‭ ‬البصرية‭ ‬الحديثة،‭ ‬متجاوزًا‭ ‬أساليب‭ ‬التوثيق‭ ‬التقليدية،‭ ‬ليخاطب‭ ‬جيل‭ ‬اليوم‭ ‬بلغة‭ ‬فنية‭ ‬حيّة‭ ‬وعميقة‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬واحد‭.‬

ويأتي‭ ‬العرض‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬سلسلة‭ ‬متواصلة‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬الثقافية‭ ‬تم‭ ‬إطلاقها‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬وتمتد‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عام‭ ‬كامل‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬115‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬التأثير‮»‬‭ ‬احتفاءاً‭ ‬بإرث‭ ‬باكثير‭ ‬الأدبي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬قراءة‭ ‬هذا‭ ‬الإرث‭ ‬بأدوات‭ ‬معاصرة‭ ‬بهدف‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬جمهور‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬صرّح‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬دلّال،‭ ‬رئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬بأن‭ ‬الشراكات‭ ‬الثقافية،‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬مؤسسة‭ ‬حضرموت‭ ‬للثقافة،‭ ‬تعكس‭ ‬جوهر‭ ‬رسالة‭ ‬الجامعة،‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬وإتاحة‭ ‬المعرفة‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال‭.‬

أضاف‭: ‬‮«‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافة‭ ‬عرض‭ ‬متحف‭ ‬باكثير،‭ ‬نقدم‭ ‬مساحة‭ ‬للنقاش‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬الإرث‭ ‬الأدبي‭ ‬الغني‭ ‬واهتمامات‭ ‬الطلاب‭ ‬والمثقفين،‭ ‬وتفتح‭ ‬فضاءً‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر‮»‬‭.‬

وبالتزامن‭ ‬مع‭ ‬العروض‭ ‬المسرحية،‭ ‬أطلقت‭ ‬مؤسسة‭ ‬حضرموت‭ ‬للثقافة‭ ‬جائزة‭ ‬‮«‬باكثير‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬الآداب‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬تخصيصها‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬للشعر‭ ‬العربي‭ ‬الموجَّه‭ ‬للشباب،‭ ‬وتهدف‭ ‬الجائزة‭ ‬إلى‭ ‬اكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬الشعرية‭ ‬الناشئة،‭ ‬وربط‭ ‬الأجيال‭ ‬الصاعدة‭ ‬بمدرسة‭ ‬باكثير‭ ‬التي‭ ‬تميزت‭ ‬بالجمع‭ ‬بين‭ ‬الأصالة‭ ‬والتجديد،‭ ‬وتوفير‭ ‬منصة‭ ‬تنافسية‭ ‬تليق‭ ‬بمكانة‭ ‬الأدب‭ ‬العربي‭.‬

وقال‭ ‬المهندس‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬أحمد‭ ‬بقشان،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬المؤسسين‭ ‬لمؤسسة‭ ‬حضرموت‭ ‬للثقافة‭: ‬‮«‬إننا‭ ‬لا‭ ‬نحتفي‭ ‬بذكرى‭ ‬من‭ ‬الماضي،‭ ‬بل‭ ‬نستثمر‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭. ‬إن‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأجيال‭ ‬الشابة‭ ‬عبر‭ ‬المسرح‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬جائزة‭ ‬الآداب‭ ‬السنوية‭ ‬هو‭ ‬الضمانة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لاستمرار‭ ‬أثر‭ ‬باكثير‭ ‬المتجدد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لمسنا‭ ‬تفاعله‭ ‬الكبير‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقة‭ ‬الاحتفالات‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الماضي‮»‬‭.‬

يُعدّ‭ ‬الشاعر‭ ‬والروائي‭ ‬والكاتب‭ ‬المسرحي‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬باكثير‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الأدباء‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الأدب‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭. ‬تقاسم‭ ‬باكثير‭ ‬جائزة‭ ‬الدولة‭ ‬التقديرية‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬الأديب‭ ‬العالمي‭ ‬نجيب‭ ‬محفوظ،‭ ‬وقدّم‭ ‬أعمالاً‭ ‬إبداعية‭ ‬خالدة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬وا‭ ‬إسلاماه‮»‬‭ ‬وملحمة‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬الخطاب‭. ‬كما‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬قّدم‭ ‬ترجمة‭ ‬شعرية‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬لمسرحية‭ ‬‮«‬روميو‭ ‬وجولييت‮»‬‭ ‬لشكسبير‭.‬

مؤسسة‭ ‬حضرموت‭ ‬للثقافة‭ ‬مؤسسة‭ ‬ثقافية‭ ‬غير‭ ‬ربحية،‭ ‬تضطلع‭ ‬بمهمة‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الثقافي‭ ‬ودعم‭ ‬المشاريع‭ ‬الإبداعية‭ ‬المستدامة‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬الإرث‭ ‬العربي‭ ‬بآفاق‭ ‬المستقبل‭ ‬العالمي‭. ‬وتعمل‭ ‬المؤسسة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬المنح‭ ‬والمبادرات‭ ‬الأدبية‭ ‬وفعاليات‭ ‬الفنون‭ ‬الأدائية‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الكتّاب‭ ‬وفناني‭ ‬المسرح‭ ‬والموسيقيين‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورهم‭ ‬محليًا‭ ‬ووطنيًا‭ ‬ودوليًا‭.‬


img
الكاتب

أميرة خالد

التعليقات

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *