هاي ميوزيك فن
خاص وحصري.. النجم الشاب يزن السعيد يفتح قلبه لـ«هاي ميوزك» ويكشف كواليس وتفاصيل أغنيته الجديدة «فوت»
تغطية: محمد شعبان
بعد النجاح اللافت الذي حققته أغنيته الجديدة «فوت»، والتي حصدت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، يفتح الفنان الأردني الشاب يزن السعيد قلبه لمجلة «هاي ميوزك» في حوار حصري، يتحدث خلاله عن كواليس صناعة الأغنية، وسر اختيار اسمها، وردود فعل الجمهور، وأبرز مشروعاته الفنية المقبلة.
شهدت الساحة الفنية مؤخرًا إطلاق عمل غنائي مميز نجح في خطف الأنظار وتصدر حديث منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث طرح الفنان الأردني الشاب يزن السعيد أغنيته الجديدة التي تحمل عنوان «فوت». وجاءت الأغنية محملة بإيقاعات عصرية وطاقة شبابية متجددة، تمزج بذكاء بين الموسيقى الحديثة والروح الشرقية المبهجة.
والتقت مجلة «هاي ميوزك» بالنجم يزن السعيد في هذا الحوار الحصري المطول، للحديث معه عن كواليس هذا العمل، ورؤيته الفنية، ومخططاته المقبلة.
س: نرحب بك يزن عبر موقع مجلة «هاي ميوزك»، ونبارك لك هذا النجاح الجماهيري اللافت لأغنيتك الجديدة «فوت». لطالما عوّدتنا على التنوع، لكن «فوت» جاءت محملة بطاقة حماسية استثنائية؛ حدّثنا بالتفصيل عن كواليس ولادة هذا العمل الفني، وكيف بدأت الفكرة في الاستوديو حتى خرجت للنور بهذا الشكل؟
ج: أهلاً بكم وبكل قراء ومتابعي مجلة «هاي ميوزك» العزيزة على قلبي، والله يبارك فيكم ويسعدكم. في الحقيقة، فكرة أغنية «فوت» بدأت من رغبتي الحقيقية في تقديم نمط موسيقي مختلف وجريء يخرجني قليلاً من الإطار الكلاسيكي أو الرومانسي الهادئ. كنا نبحث في الاستوديو مع فريق العمل عن إيقاع يمتلك قدرة فورية على تحريك مشاعر المستمع وبث الحماس فيه منذ الثواني الأولى. عندما استمعت إلى التوزيع الأولي واللحن، شعرت على الفور بأن هذا العمل يمتلك هوية شبابية قوية وتنافسية، وقررنا العمل عليها وتطويرها خطوة بخطوة، مع التركيز على أدق التفاصيل في الهندسة الصوتية لكي تخرج النتيجة النهائية بجودة عالمية تليق بأذن الجمهور العربي الذي بات يمتلك ذوقاً موسيقياً رفيعاً ومتابعاً لكل ما هو جديد عالمياً.
س: بالانتقال إلى المضمون، الأغنية تحمل اسماً فريداً ومثيراً للانتباه وهو «فوت». من أين جاء اختيار هذا العنوان بالتحديد؟ وكيف ترى رابط الكلمات مع الإيقاع السريع والتوزيع الموسيقي المعاصر الذي اعتمدتموه في الأغنية؟
ج: اختيار اسم «فوت» لم يكن عشوائياً على الإطلاق، بل كان مقصوداً لإثارة فضول المستمع بمجرد قراءة العنوان قبل حتى أن يستمع إلى الموسيقى. الكلمة في حد ذاتها تحمل في لهجتنا الدارجة دعوة للدخول، والمشاركة، والاندماج في الأجواء الحماسية الفرحة. الكلمات صِيغت بأسلوب سلس وبسيط وقريب جداً من لغة الشارع والشباب الحالية، دون أي تعقيد. أما بالنسبة للرابط بين الكلمات والموسيقى، فقد حرصنا على أن يكون هناك تناغم كامل؛ فالكلمات لا تسير في وادٍ والموسيقى في وادٍ آخر، بل إن التوزيع الموسيقي السريع صُمم خصيصاً ليخدم الفكرة والنص، مما جعل الأغنية تتدفق بسلاسة وتشعر المستمع بالبهجة ورغبة التفاعل معها تلقائياً.
س: لو قارنا أغنية «فوت» بأعمالك السابقة التي حققت نجاحاً طيباً مثل «يا ليل» وأغنية «امبارح»، ما هي النقلة النوعية أو البصمة الفنية الجديدة التي تعتقد أن هذا العمل قد أضافها إلى مسيرتك الفنية وهويتك كمطرب شاب؟
ج: في الأعمال السابقة مثل «يا ليل» و»امبارح»، ركزت أكثر على إبراز الجانب العاطفي والتعبير عن مشاعر معينة قد يغلب عليها الشجن أو الأجواء الليلية الدافئة والهادئة، لكن في «فوت»، النقلة النوعية تكمن في الجرأة الإيقاعية؛ فقد تحديت نفسي في الأداء الصوتي السريع الذي يتطلب مرونة عالية وتحكماً دقيقاً في التكنيك الصوتي ليتماشى مع التوزيع القوي والمبهج. الأغنية أضافت لهويتي الفنية بُعداً جديداً يثبت للجمهور ولصناع الموسيقى أن يزن السعيد يستطيع تقديم كافة الألوان الغنائية، من الطرب الرومانسي إلى الأغنية السريعة الراقصة، وهذا التنوع هو ما يسعى إليه أي فنان يبحث عن الاستمرارية وتوسيع قاعدته الجماهيرية لتشمل مختلف الأذواق والفئات.
س: منصات التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم هي المقياس الحقيقي والمباشر لنجاح أي عمل فني فور نزوله. كيف رصدت ردود أفعال الجمهور عبر موقعكم ومنصاتكم، خاصة مع انتشار الأغنية السريع في مقاطع التيك توك وفيديوهات الإنستغرام القصيرة؟
ج: منصات التواصل الاجتماعي هي مرآة الفنان الحقيقية في هذا العصر، ومقياس النجاح أصبح فورياً ومباشراً. أنا في غاية السعادة والامتنان لما أراه يومياً منذ إطلاق الأغنية؛ فالأرقام والمشاهدات ممتازة، ولكن الأهم بالنسبة لي هو التفاعل الحي. عندما أفتح حساباتي وأجد الآلاف من الشباب والفتيات يصنعون فيديوهات إبداعية وتحديات رقص على أنغام «فوت» في التيك توك وإنستغرام ريلز، أشعر برضا كبير وبأن التعب والجهد الذي بذلناه في الاستوديو قد آتى ثماره فعلياً. هذا التفاعل السريع يعطيني مؤشراً واضحاً بأن الأغنية لامست جيل الشباب وأصبحت جزءاً من أوقاتهم السعيدة ويومياتهم ومناسباتهم.
س: ختاماً يزن، بعد هذا الحماس الكبير الذي أحدثته أغنية «فوت»، ما هي الخطوات القادمة التي تحضر لها؟ وهل هناك نية لتصوير الأغنية على طريقة الفيديو كليب، أو ربما التحضير لألبوم كامل أو حفلات وجولات فنية قريبة للقاء جمهورك وجهاً لوجه؟
ج: النجاح دائماً يضع على عاتقي مسؤولية كبيرة تجعلني لا أتوقف عن التفكير في الخطوة التالية. بالنسبة لأغنية «فوت»، نحن بالفعل نناقش حالياً عدة أفكار مبتكرة وجريئة لتصويرها كفيديو كليب يتماشى مع روحها الراقصة والحيوية، وأتمنى أن ننجز ذلك قريباً ليكون بمثابة هدية إضافية للجمهور. أما عن المشاريع القادمة، فأنا أعيش حالياً فترة نشاط فني مكثف، وهناك عدة أغنيات منفردة جديدة في مراحل التسجيل الأخيرة، بالإضافة إلى دراسة إقامة مجموعة من الحفلات الحية، لأن الوقوف على المسرح وسماع الجمهور يغني كلماتي مباشرة هو الشغف الحقيقي الذي يعطيني طاقة لا تنتهي. أشكر مجلة «هاي ميوزك» على هذا الحوار الممتع وعلى دعمهم المستمر للفن والفنانين الشباب.


التعليقات