فن حول العالم
لدعم جيل جديد من صُناع الأفلام .. أكاديمية غزة للسينما تنطلق دوليًا من فينيسيا
أعلنت أكاديمية غزة للسينما انطلاقها الدولي رسميًا من مدينة فينيسيا، بالتزامن مع فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، في خطوة تهدف إلى تأسيس مساحة مستدامة للتعليم والتدريب والإنتاج السينمائي في قطاع غزة، وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد من الشباب والنساء لتعلم صناعة الأفلام والتعبير عن تجاربهم ورواية قصصهم.
ويأتي تأسيس الأكاديمية امتدادًا لمسار بدأ عام 2024، من خلال التحضير لإطلاق دبلوم صناعة الأفلام في غزة، الذي صُمم كمرحلة تمهيدية لتأسيس الأكاديمية ووضع مسار مستدام للتعليم والتدريب السينمائي.
وانتقل الدبلوم إلى مرحلة التنفيذ في مارس 2026، من خلال برنامج تدريبي نظري وعملي في صناعة الأفلام يمتد لمدة تسعة أشهر، ويشارك فيه 25 شابة فلسطينية.
وقال د. عزالدين شلح، مؤسس مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة وأحد مؤسسي أكاديمية غزة للسينما: «في غزة، السينما ليست مجرد شكل فني، بل وسيلة لحفظ الذاكرة واستعادة حقنا في تشكيل صورتنا بأنفسنا، ومنح جيل جديد الأدوات اللازمة لرواية قصته. نريد للأكاديمية أن تفتح مساحة أمام الشباب والنساء في غزة للتعلم والإبداع وصناعة أفلامهم الخاصة، وأن تصل أصواتهم وصورهم إلى العالم. وندعو شركاءنا في المؤسسات والجامعات والمجتمع السينمائي الدولي إلى أن يكونوا جزءًا من بناء هذه المساحة».
من جانبها، قالت المخرجة الفلسطينية مي المصري، إحدى مؤسسات أكاديمية غزة للسينما: «إن دعم جيل جديد من صناع الأفلام في غزة يعني منحهم مساحة للتعبير عن واقعهم وذاكرتهم وأحلامهم. نحن نؤمن بأن الإبداع والسينما قادران على التمكين، وحفظ الذاكرة الإنسانية، وبناء جسور تتجاوز الحدود».
وتعمل الأكاديمية كذلك على تطوير درجة جامعية في صناعة الأفلام، بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، بما يساهم في توفير مسار أكاديمي مستدام للتعليم السينمائي في قطاع غزة.
وتركز أكاديمية غزة للسينما على عدد من المسارات، من بينها التعليم والتدريب السينمائي، ودعم المواهب الشابة والنساء، وتطوير وإنتاج أفلام فلسطينية جديدة، إلى جانب تعزيز التواصل بين صناع الأفلام في غزة والمجتمعات السينمائية الفلسطينية والعربية والدولية.
وبالتزامن مع انطلاقها الدولي، وجهت الأكاديمية دعوة إلى المؤسسات السينمائية والثقافية، والمهرجانات، وصناديق دعم السينما، وشركات الإنتاج، وصناع الأفلام والمؤسسات المعنية حول العالم، للتعاون معها وإقامة شراكات تساهم في تطوير برامج التعليم والتدريب والإنتاج السينمائي في غزة، وتبادل الخبرات، وتوفير الموارد والفرص المهنية أمام جيل جديد من صناع الأفلام الفلسطينيين.
كما تسعى الأكاديمية إلى بناء شبكة من الشركاء الدوليين لدعم المواهب السينمائية الناشئة في غزة، وتوفير فرص التعلم والإنتاج، ومساعدة أفلامهم على الوصول إلى المهرجانات والمنصات والجمهور حول العالم.
وفي السياق نفسه، تدعو الأكاديمية الجامعات ومدارس ومعاهد السينما حول العالم إلى إقامة علاقات توأمة وتعاون أكاديمي معها، بما يشمل تبادل الخبرات، ومشاركة الأساتذة والمحاضرين، والتطوير المشترك للمناهج والبرامج، وتنظيم ورش العمل والمحاضرات، إلى جانب إتاحة فرص للتبادل الأكاديمي والمهني للطلبة وصناع الأفلام الشباب في غزة.
وتأسست أكاديمية غزة للسينما بمشاركة عدد من صناع السينما والفنانين والمهنيين الفلسطينيين والعرب والدوليين، وهم: عزالدين شلح، مي المصري، كوثر بن هنية، آن ماري جاسر، صالح بكري، غرازيلا بيلدشيم، رامي يوسف، علاء كركوتي، وهيام عباس.
وتسعى الأكاديمية من خلال هذه الشراكات إلى توسيع فرص التعليم والتدريب أمام الشباب في غزة، وربط المواهب السينمائية الناشئة بالجامعات ومدارس السينما والمؤسسات الأكاديمية والثقافية حول العالم، إلى جانب دعم إنتاج الأفلام الفلسطينية وتعزيز حضور صناع الأفلام في غزة داخل المشهد السينمائي الفلسطيني والعربي والدولي.
وتُعد أكاديمية غزة للسينما مبادرة فلسطينية تُعنى بالتعليم والتدريب والإنتاج السينمائي، وتهدف إلى تطوير قدرات الشباب والنساء في قطاع غزة، ودعم المواهب السينمائية الناشئة، والمساهمة في إنتاج أفلام فلسطينية، وتعزيز التواصل بين صناع الأفلام في غزة والمجتمعات السينمائية داخل فلسطين والعالم العربي وخارجه .
التعليقات