منوعات
مذكرات المخرج خالد جلال بتوقيع الكاتبة الصحفية جهاد الديناري.. تفاصيل
تصدر السيرة الذاتية للمخرج المسرحي والمؤلف السينمائي الكبير خالد جلال، قريبا، عن دار نهضة مصر للنشر والتوزيع، وبقلم الكاتبة الصحفية الشابة جهاد الديناري.
يأخذ الكتاب القارئ في رحلة تمتد عبر مراحل مختلفة من حياة خالد جلال، حيث يروي للكاتبة جهاد الديناري تفاصيل بداياته مع المسرح الجامعي، ثم سنوات الدراسة الأكاديمية في مجال الإخراج المسرحي، وصولًا إلى مشواره المهني الذي تولى خلاله قيادة عدد من أهم المؤسسات الثقافية في مصر، ليصبح واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركة الفنية والثقافية.
كما يستعرض الكتاب كواليس أبرز المحطات التي شكلت مسيرته، وفي مقدمتها تجربة تأسيس وإدارة مركز الإبداع الفني، الذي تحول على مدار أكثر من عشرين عامًا إلى منصة لاكتشاف المواهب وصناعة النجوم، إلى جانب استعراض رؤيته للفن والإبداع، ودور الثقافة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي.
يسلط الكتاب الضوء على أبرز إنجازات خالد جلال الفنية، إذ قدم عددًا من العروض المسرحية التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ المسرح المصري، من بينها قهوة سادة وسلم نفسك وهبوط اضطراري، إلى جانب إسهاماته في كتابة العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية، مثل الآنسة مامي وبارتيتا و1/8 دستة أشرار وأبو شنب وجوازة ميري، وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.
كان قد أكد المخرج والكاتب المسرحي الكبير خالد جلال أن مستقبل المسرح لا يرتبط بحجم الخشبة أو الإمكانيات الضخمة بقدر ما يرتبط بالإرادة الحقيقية لصناعة محتوى فني مؤثر وقادر على الوصول للجمهور، مشيرًا إلى أن عرضًا مسرحيًا واحدًا يمكن أن يراه ملايين المشاهدين إذا تم توظيفه بشكل إعلامي حديث.
وقال جلال، خلال كلمته في الفعالية التي نظمها مسرح ماسبيرو بحضور قيادات الهيئة الوطنية للإعلام وعدد من رموز الثقافة والفن، إنه رغم التشكيك الذي يواجه أي مشروع مسرحي جديد في بدايته، إلا أن التجارب الناجحة تثبت دائمًا أن الإبداع لا يُقاس بالمساحة بل بالفكرة والتنفيذ.
وأضاف الكاتب المسرحي، “ممكن تعمل عرض رائع ليلة واحدة ويشاهده ملايين، بينما العرض نفسه إذا تم تقديمه على خشبة مسرح لعدد محدود من الليالي لن يصل إلا لآلاف قليلة”، مؤكدًا أن قوة المسرح اليوم تكمن في قدرته على التحول إلى محتوى إعلامي يُعرض ويُوثق ويصل لجمهور أوسع.
وأشار “جلال” إلى أن العديد من الأعمال المسرحية المصرية التاريخية التي حققت نجاحًا كبيرًا تم تقديمها على مسارح صغيرة نسبيًا، موضحًا أن التجربة المسرحية الناجحة لا تعتمد على الحجم، مستشهدًا بتجارب فنية خرجت من مساحات محدودة لكنها صنعت نجومًا وأعمالًا خالدة.
وانتقد “جلال” ، النظرة التقليدية التي تحصر المسرح في إطار النخبة أو العروض المحدودة، داعيًا إلى توسيع نطاق إنتاج وتوثيق المسرح عبر القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، قائلاً إن “المسرح الحقيقي هو الذي يجد طريقه إلى الجمهور أينما كان”.



التعليقات