من‭ ‬الدراما‭ ‬للواقع.. ‬جومانا‭ ‬مراد‭ ‬سفيرة‭ ‬للتوعية‭ ‬بالتوحد‭ ‬بعد‭ ‬اللون‭ ‬الأزرق

من‭ ‬الدراما‭ ‬للواقع.. ‬جومانا‭ ‬مراد‭ ‬سفيرة‭ ‬للتوعية‭ ‬بالتوحد‭ ‬بعد‭ ‬اللون‭ ‬الأزرق

في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬تلاقي‭ ‬الفن‭ ‬مع‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬أعلنت‭ ‬أوتيزم‭ ‬مصر‭ ‬اختيار‭ ‬جومانا‭ ‬مراد‭ ‬سفيرةً‭ ‬لحملة‭ ‬التوعية‭ ‬بالتوحد‭ ‬لهذا‭ ‬العام،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬النجاح‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬مسلسل‭ ‬اللون‭ ‬الأزرق‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬القضية‭ ‬بشكل‭ ‬إنساني‭ ‬مؤثر‭.‬

كشفت‭ ‬منظمة‭ ‬عن‭ ‬انضمام‭ ‬جومانا‭ ‬مراد‭ ‬كوجه‭ ‬إعلاني‭ ‬وسفيرة‭ ‬لحملة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬شعار‭ #‬في‭_‬ظهرك،‭ ‬والتي‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الإخوة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أشقائهم‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭.‬

وتُعد‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الإنسانية‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تحظَ‭ ‬سابقًا‭ ‬بالاهتمام‭ ‬الكافي،‭ ‬رغم‭ ‬دورها‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التماسك‭ ‬الأسري‭ ‬وتعزيز‭ ‬فرص‭ ‬الدمج‭ ‬المجتمعي‭.‬

جاء‭ ‬اختيار‭ ‬جومانا‭ ‬مراد‭ ‬مدعومًا‭ ‬بالنجاح‭ ‬الكبير‭ ‬لمسلسل‭ ‬‮«‬اللون‭ ‬الأزرق‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬ينقل‭ ‬معاناة‭ ‬الأسر‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬اكتشاف‭ ‬اختلاف‭ ‬الطفل،‭ ‬مرورًا‭ ‬برحلة‭ ‬التقبل،‭ ‬وحتى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬سبل‭ ‬الدعم،‭ ‬فالعمل‭ ‬لم‭ ‬يكتفِ‭ ‬بسرد‭ ‬درامي،‭ ‬بل‭ ‬أعاد‭ ‬تشكيل‭ ‬نظرة‭ ‬الجمهور،‭ ‬ليحول‭ ‬السؤال‭ ‬من‭ ‬‮«‬ما‭ ‬مشكلة‭ ‬الطفل؟‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬دعمه؟‮»‬‭.‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬أشادت‭ ‬مايا‭ ‬مرسي‭ ‬وزيرة‭ ‬التضامن‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بالمسلسل،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنه‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬صورة‭ ‬واقعية‭ ‬ومؤثرة‭ ‬عن‭ ‬أطفال‭ ‬التوحد‭ ‬وأسرهم،‭ ‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬أبرز‭ ‬فكرة‭ ‬مهمة،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الطفل‭ ‬المصاب‭ ‬بالتوحد‭ ‬ليس‭ ‬مشكلة،‭ ‬بل‭ ‬يمتلك‭ ‬قدرات‭ ‬خاصة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬فهم‭ ‬واحتواء‭.‬

أكدت‭ ‬الوزيرة‭ ‬أن‭ ‬القيمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للعمل‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬تأثيره‭ ‬العملي،‭ ‬حيث‭ ‬ساهم‭ ‬في‭:‬

تشجيع‭ ‬فكرة‭ ‬الدمج‭ ‬داخل‭ ‬المدارس

تعزيز‭ ‬تقبل‭ ‬الاختلاف‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع

تقليل‭ ‬الوصم‭ ‬المرتبط‭ ‬باضطراب‭ ‬التوحد

كما‭ ‬أثنت‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬أبطال‭ ‬العمل،‭ ‬خاصة‭ ‬جومانا‭ ‬مراد‭ ‬وأحمد‭ ‬رزق،‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬القضية‭ ‬بصدق‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬المبالغة‭.‬

يأتي‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬ضمن‭ ‬توجه‭ ‬أوسع‭ ‬تدعمه‭ ‬الشركة‭ ‬المتحدة‭ ‬للخدمات‭ ‬الإعلامية‭ ‬لإنتاج‭ ‬أعمال‭ ‬درامية‭ ‬تحمل‭ ‬رسائل‭ ‬اجتماعية‭ ‬مؤثرة،‭ ‬حيث‭ ‬أثبتت‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬الدراما‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬المفاهيم‭ ‬بشكل‭ ‬أعمق‭ ‬من‭ ‬الحملات‭ ‬التقليدية‭.‬

الفن‭ ‬حين‭ ‬يصبح‭ ‬مسؤولية

اختيار‭ ‬جومانا‭ ‬مراد‭ ‬سفيرةً‭ ‬لحملة‭ ‬التوحد‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬خطوة‭ ‬رمزية،‭ ‬بل‭ ‬يعكس‭ ‬تحولًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الفنان،‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬صانع‭ ‬محتوى‭ ‬إلى‭ ‬شريك‭ ‬في‭ ‬التوعية‭ ‬والتغيير‭ ‬المجتمعي،‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬مجتمع‭ ‬أكثر‭ ‬تقبلًا‭ ‬واحتواءً‭ ‬للاختلاف‭.‬


img
الكاتب

مريم يعقوب

التعليقات

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *