المجتمع والحوادث
مأساة «ميت عاصم» تهز مواقع التواصل: شاب يُجبر على ارتداء «بدلة رقص» والاعتداء عليه
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة غضب عارمة بعد واقعة قرية «ميت عاصم» بالقليوبية، حيث تداول ناشطون مقاطع فيديو صادمة تُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يجبرون شابًا على ارتداء «بدلة رقص» والاعتداء عليه بالضرب والإذلال.
وعقب رصد الفيديو، كثفت أجهزة الأمن بمديرية أمن القليوبية جهودها لكشف ملابسات الواقعة، وتم تحديد هوية المتهمين وضبط 9 أشخاص، وبمواجهتهم، أقر المتهمون بارتكاب الواقعة، مبررين فعلتهم بسبب علاقة عاطفية بين المجني عليه وابنة أحدهم وهروبه معها.
ووصل المتهمون إلى مقر جهات التحقيق في بنها لمباشرة التحقيقات معهم بشأن الاتهامات المنسوبة إليهم، كما حضر المجني عليه لسماع أقواله، في إطار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت جهات التحقيق اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتحرير محضر بالواقعة، مع استمرار استكمال الفحص والتحريات لضمان محاسبة المتورطين والحفاظ على حقوق الضحية.
كشفت والدة الشاب »إسلام»، الذي تعرض للاعتداء وتم إجباره على ارتداء ملابس نسائية» بدلة رقص» في قرية ميت عاصم ببنها، أن المتهمين دخلوا عليهم المنزل وسألوا عن ابنها إسلام، وأنه في ذلك الوقت كان برفقة ابنتهم داخل منزل شقيقته، فأحضرته شقيقته بالفعل إلى المنزل بصحبة ابنتهم، ثم اصطحب المتهمين نجلها عنوة وتعدوا عليها وعلى والده، مهددين بإشعال النار في المنزل إذا اعترضوا على أخذ ابنها، موضحة: قلبي محروق على ابني افتروا علينا أنا ووالده.
وقد أعلن المحامي علي محمد، دفاع الشاب إسلام في واقعة إجباره على ارتداء ملابس نسائية بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، تنحيه رسميًا عن القضية.
وقال المحامي، في تصريحات صحفية، إنه قرر الاعتذار عن الاستمرار في مباشرة الدفاع، موضحًا أن عددًا من زملائه المحامين من أبناء القرية تولوا المهمة، مؤكدًا أنهم الأجدر بالدفاع عن ابن بلدتهم، وواصفًا إياهم بأنهم زملاء أعزاء.
وكشفت محاضر الاستدلال في واقعة الملابس النسائية بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، أن الفتاة محل الجدل أقرت خلال التحقيقات بأنها تغيبت عن منزل أسرتها بإرادتها، نافية تعرضها للاختطاف.
وجاءت هذه الاعترافات بعد أن كانت أسرتها قد حررت محضر تغيب بقسم شرطة بنها، وأبلغت دفاعها بأنها مختفية منذ ثلاثة أيام، مع ترجيح تعرضها للخطف.
وعلى خلفية ما أسفرت عنه التحقيقات، أعلن محمود أبو الخير، محامي الفتاة، تنحيه رسميًا عن القضية، مؤكدًا أن قبوله لها في البداية كان بناءً على رواية أسرتها بأنها “واقعة خطف”.
وقال المحامي في بيان له إنه باشر الإجراءات القانونية استنادًا إلى المعلومات التي عُرضت عليه، إلا أن ظهور الحقيقة في محضر الاستدلالات، وإقرار الفتاة بتغيبها طواعية، دفعه لاتخاذ قرار التنحي.
وأضاف: «عاهدت نفسي أن أدافع عن الحق فقط، وبعدما تبينت الحقيقة كاملة، قررت التنحي احترامًا لمهنتي ولمبادئي»، مؤكدًا أن قراره لا يحمل أي موقف شخصي تجاه أي طرف، وإنما يأتي التزامًا بالقانون وميثاق الشرف المهني.


التعليقات